أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
51
قهوة الإنشاء
السماء ، * وتتطاول أبراجها حتى « 1 » تكاد أن تتخذ إلى السماء سلّما * « 2 » ، لتستضيء بشهاب إن طلع بأفقها كان لشياطين الأعداء رجم ، وتترفع بهذا الشهاب وتسمو على ما قاله الفاضل في قلعة نجم ، وتسفل القلعة الأرتقية إلى أن تحث على رأسها من الحزن تربا « 3 » ، وتقول : وقد أظلم أفقها النير : « شهابي اليوم في قلعة الشهبا » . وكان المجلس العالي القاضوي الشهابي أحمد بن السفاح ، - أدام اللّه تعالى نعمته ، - هو الذي طلع في هذا الأفق العالي ، ورخّص « 4 » بطيب أوصافه العاطرة قيمة الغوالي ، لأنه المنشئ الذي إن كان الشهاب محمودا فهذا أحمد ، أو باشر أمر جيش استغنى فقيره ولم يفتقر بحسن رأيه إلى أن يتجرّد ، أو نظر في قلعة حرست بروجها بالسماء والطارق ومن هذا الشهاب بنجم ثاقب « 5 » ، واعترف سهامها الخطّائية بصواب فاستغنت في بلوغ الغرض برأيه الصائب . فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، - لا زالت السبعة الشهب تخدم بالسعد شهاب ملكه ، وأصحاب السر والنظر الصحيح منتظمين نظما بديعا في سلكه ، ولا برح كل ذي بيت في هذه الأيام « 6 » الشريفة أشهر من « قفا نبك » ، وأغلى من بيوت القصائد لما يظهره في صياغة نظم المصالح من حسن السبك - ، أن يستقرّ المشار إليه في كتابة السر الشريف ونظر الجيش المنصور « 7 » ونظر القلعة المنصورة بالمملكة الحلبية المحروسة . علما إن ظهر في المناصب الجليلة نقص وإشكال فهو لها تكملة وإيضاح ، أو بان لها شرف بخلف صالح فهذا خليفة السفاح « 8 » ، أو ركب
--> ( 1 ) حتى : ق ، نب ، قا ، بر : إلى أن . ( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من با . ( 3 ) تحث على رأسها من الحزن تربا : با : يحث على رأسها من الحرب تربا ؛ قا ، بر : تحثو على رأسها من الحزن تربا ؛ نب : تحث على رأسها من الخراب ترنا ؛ تو ، ها : بحث على رأسها التربا ؛ ق : بحث على رأسها الثريا . ( 4 ) رخص : طب : ترخص . ( 5 ) بنجم ثاقب : طب : بالنجم الثاقب . ( 6 ) في هذه الأيام : ها : في أيامه . ( 7 ) الجيش المنصور : تو : الجيوش المنصورة ؛ ق ، بر : الجيوش . ( 8 ) السفاح : طب : ابن السفاح .