ابن الجوزي
354
القصاص والمذكرين
القصّاص . يجالس الرجل القاصّ سنة فلا يتعلّق منه بشيء ، ويجالس العالم فلا يقوم حتّى يتعلّق منه بشيء « 1 » . قال المصنّف : قلت : أكثر كلام الواعظ الرقائق . فإذا تشاغل الإنسان بسماعها عن الفقه قلّ علمه . 207 - أخبرنا أبو منصور القزّاز قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب قال : حدّثنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيميّ « 2 » قال : حدّثنا محمّد بن يونس قال : سمعت أبا عامر العقديّ « 3 » يقول : أنا كنت سبب عبد الرحمن بن مهديّ « 4 » في الحديث . كان يتّبع القصّاص فقلت له : لا يحصل في يدك من هؤلاء شيء « 5 » . 208 - أنبأنا عبد الوهّاب بن المبارك قال : أخبرنا أبو طاهر الباقلاويّ قال : أخبرنا أبو عليّ بن شاذان قال : أخبرنا دعلج قال : أخبرنا محمّد بن عليّ قال : أخبرنا سعيد بن منصور « 6 » قال : حدّثنا عون بن موسى
--> ( 1 ) انظر هذا القول في « الحلية » 2 / 287 و « التحذير » 236 - 237 . ( 2 ) في الأصل : الحكمي . والتصويب من « تاريخ بغداد » 1 / 267 و « اللباب » 1 / 379 . ( 3 ) هو عبد الملك بن عمرو القيسي ، أبو عامر العقدي البصري . والعقد قوم من قيس وهم من الأزد . كان ثقة عاقلا ، مأمونا أمينا صدوقا ، من شيوخ أحمد . مات سنة 204 ه انظر « الخلاصة » و « تهذيب التهذيب » . ( 4 ) هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسّان الأزديّ ولاء ، أبو سعيد البصري اللؤلؤي ، الحافظ الإمام العلم . كان من أعلم الناس في عصره ومن أتقاهم وأعبدهم . قال الشافعي : لا أعرف له نظيرا في الدنيا . توفي سنة 198 عن ثلاث وستين سنة . ( 5 ) انظر هذا الخبر في « تاريخ بغداد » 10 / 240 و « تحذير الخواص » 254 . ( 6 ) هو سعيد بن منصور بن شعبة المروزي ، ويقال : الطالقاني ثم البلخي ثم الخراساني ، أبو عثمان . توفي بمكة سنة 227 ه . قال الكتّاني : ( وهي - أي سننه - من مظانّ المعضل والمنقطع والمرسل كمؤلفات ابن أبي الدنيا ) .