ابن الجوزي

337

القصاص والمذكرين

بمصر في جملة « 1 » الليث بن سعد وفي جرايته إلى أن خرج عن مصر . فدفع إليه الليث ألف دينار ودفع إليه بنو الليث أيضا ألف دينار . 190 - أخبرنا محمّد بن عبد الباقي بن أحمد قال : أنبأنا رزق اللّه ابن عبد الوهّاب عن أبي عبد الرحمن السلميّ قال : سمعت أبا بكر الرازيّ يقول : سمعت أبا العبّاس القاصّ يقول : سمعت أبا الحسين السعدانيّ يقول : رأيت منصور بن عمّار في المنام فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : وقفت بين يديه فقال لي : أنت الذي كنت تزهّد الناس في الدنيا وترغب فيها ؟ قلت : قد كان ذلك ولكن ما اتّخذت مجلسا إلّا وبدأت بالثناء عليك ، وثنّيت بالصلاة على نبيّك وثلّثت بالنصيحة لعبادك . فقال : / صدق . ضعوا له كرسيا في سمائي ، فيمجّدني في سمائي بين ملائكتي كما مجّدني في أرضي بين عبادي « 2 » . 191 - وأخبرنا محمّد بن ناصر إذنا قال : أنبأنا ثابت بن بندار عن أبي بكر البرقانيّ قال : حدّثنا سعيد بن عمرو بن عثمان البردعيّ قال : شهدت أبا زرعة « 3 » وأتاه أبو العبّاس الهسنجانيّ « 4 » يكلّمه أن يقبل يحيى بن

--> ( 1 ) في الأصل : حمله . والتصويب من « تاريخ بغداد » . ( 2 ) أقول : إنّ فحوى قصة هذا المنام تؤكد غرض المؤلف في هذا الفصل من أنّ هناك بعض القصاص لا يريدون بقصصهم وجه اللّه بل يريدون الدنيا . ( 3 ) هو عبيد اللّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ ، أبو زرعة الرازي ، مولى العباس بن مطرف القرشي ولد سنة 200 ه . كان إماما حافظا متقنا صدوقا ، جالس أحمد بن حنبل وذاكره وكان أحمد يقول : اعتضت بمذاكرته عن نوافلي ، وما جاوز الجسر أحفظ من أبي زرعة . وقال ابن راهويه : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة فليس له أصل . توفي بالري سنة 264 ه . انظر « تهذيب التهذيب » 7 / 30 و « المنتظم » 5 / 47 و « تاريخ بغداد » 10 / 326 ( 4 ) نسبة إلى هسنجان وهي قرية من قرى الريّ . وفي التحذير : ( الفسخاني ) . وفي محطوطة من أصول « التحذير » ( الهنجاني ) .