ابن الجوزي

333

القصاص والمذكرين

قال : حدّثنا العبّاس بن عبد اللّه الترقفيّ « 1 » قال : حدّثنا الفيض بن إسحاق قال : سألت الفضيل بن عياض عن القراءة بالألحان حتّى كأنّه حاد أو غناء « 2 » . فقال : إنّما أخذوا هذا من الغناء . 183 - أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال : أخبرنا عمر بن عبد اللّه البقّال قال : أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال : حدّثنا عثمان بن أحمد الدقّاق قال : حدّثنا حنبل قال : حدّثنا حمّاد عن أيّوب قال : حدّثني بعض آل سالم قال : قدم سلمة البيدق « 3 » فقام « 4 » يصلّي بهم . فقيل لسالم « 5 » : لو جئت فسمعت قراءته . قال : فجاء فلمّا كان بالباب سمع قراءته . فرجع وقال : غناء ! غناء ! . 184 - قال حنبل : حدّثنا سليمان قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عمران بن عبد اللّه بن طلحة قال : كان رجل يصلّي بنا في مسجد المدينة ، فطرّب ليلة . فقال القاسم بن محمّد : وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ / لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَلا مِنْ خَلْفِهِ « 6 » قال : وكره ذلك .

--> - الذهب » 3 / 117 ) وهذا السند غير متصل بالمصنف ، فلعله روى هذا الخبر عن الفضيل بالسند السابق واللّه أعلم . ( 1 ) هو أبو محمد العباس بن عبد اللّه بن أبي عيسى الترقفي الباكسائي ، كان ثقة صدوقا توفي سنة 268 وقيل سنة 267 . والترقفي بضم التاء والفاء وسكون الراء نسبة إلى ترقف جاء في « اللباب » 1 / 212 : ( وظني أنها من أعمال واسط واللّه أعلم ) . ( 2 ) الضمير في كأنه يعود على القارئ المفهوم من الكلام . وقوله ( غناء ) استعمل المصدر بمعنى اسم الفاعل اي مغني . وهذا وارد في العربية . ( 3 ) لم أعرف من هو ( سلمة البيدق ) . ( 4 ) في الأصل : فقال . ولعلّ الصواب ما أثبتنا . ( 5 ) لعلّه سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، وهو أحد من جمع بين العلم والعمل والزهد والشرف ، سمع عددا من الصحابة ومحاسنه كثيرة توفي سنة 106 ه . ( 6 ) سورة فصلت : 41 - 42 . وفي الأصل : كتاب عزيز .