ابن الجوزي

306

القصاص والمذكرين

وسلّم - عليّا [ فاطمة ] « 1 » أمر [ اللّه ] « 1 » طوبى أن تنثر اللؤلؤ الرطب يتهاداه أهل الجنّة بينهم في الأطباق . فقلت له : يا شيخ ! هذا كذب على رسول اللّه عليه السلام . فقال : ويحك ! اسكت . حدّثنيه الناس . قلت : من حدّثك ؟ قال : حدّثني يمان البحريّ « 2 » عن حفص التستريّ عن وكيع بن الجرّاح عن عبد اللّه بن مسعود عن الأعمش عن عطاء عن ابن عباس « 3 » . 167 - أخبرنا أبو المعمّر الأنصاريّ قال : أخبرنا يحيى بن عبد الوهّاب ابن منده قال : أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الرحيم قال : أخبرنا / أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن حيّان قال : حدّثنا أبو بكر بن هارون بن روح البرديجيّ قال : حدّثنا عبد اللّه بن الأزهر قال : حدّثنا أبو أسباط قال : حدّثنا محمّد بن موسى الجرجانيّ قال : سمعت محمّد بن كثير الصنعانيّ « 4 » يقول : الجلوس إلى القصّاص فيه ثلاث خصال : الرضا ،

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في الأصل ، واستدركته من « التحذير » ( 2 ) في « التحذير » يمان البحيري . وفي الأصل : ثمان . ( 3 ) يريد راوي هذه القصة أن يبيّن جهل هذا القاص وجرأته ، فهو يأتي بسند فيه أسماء مشهورة من العلماء والتابعين والصحابة ، وفي السند مجهولان ذكرهما القاص وهما يمان وحفص ، ولم أقف على ترجمتهما وقد أورد السند على وجه لا يمكن أن يكون . فوكيع المتوفي سنة 196 ه يروي عن ابن مسعود المتوفى سنة 32 ه وهذا مستحيل . وابن مسعود يروي عن الأعمش المتوفى سنة 148 ه وهذا مستحيل أيضا ، والقصة ذات دلالة كبيرة على جهل القصاص وجرأتهم في الكذب والافتراء واللّه اعلم . وانظرها في « التحذير » 205 - 206 ولم أستطع العثور عليها لا في « تاريخ بغداد » ولا في « الكفاية » وقد نقل ابن عراق في « تنزيه الشريعة » عن الخطيب حديثا قريبا من هذا الحديث ( انظر « تنزيه الشريعة » 1 / 367 ) . ( 4 ) هو محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي بالولاء ، أبو أيوب الصنعاني وهو من صنعاء دمشق . وقال أبو حاتم : أصله من صنعاء اليمن روى عن الأوزاعي وحماد بن سلمة . وتوفي سنة 216 ه . قال البخاري : لين جدا . ووثقه ابن معين .