ابن الجوزي
292
القصاص والمذكرين
جالسا إلى جنب الكرسي ، فغشيه النعاس فنام . فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح ورفع رأسه ، فقال له أبو الحسين : رأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - في نومك ؟ فقال : نعم ! فقال أبو الحسين : لذلك أمسكت عن الكلام خوفا أن تنزعج وتنقطع عمّا كنت فيه . أو كما قال « 1 » . 72 ومنهم عبد الصمد بن عمر الزاهد « 2 » قال المصنّف : كان يتكلّم عند الصناديق بجامع المدينة . 160 - أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد قال : أخبرنا أحمد بن عليّ بن ثابت . قال : حدّثني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ قال : جاء رجل إلى عبد الصمد بمائة دينار ليدفعها إليه . فقال : أنا غني عنها قال : ففرّقها على أصحابك هؤلاء . قال : ضعها على الأرض . / ففعل . فقال عبد الصمد : من احتاج منكم إلى شيء فليأخذ على قدر حاجته . فتوزّعتها الجماعة على صفات مختلفة من القلّة والكثرة ، ولم يمسّها هو بيده . ثمّ جاءه ابنه بعد
--> ( 1 ) انظر هذه القصة في « تاريخ بغداد » 1 / 276 و « المنتظم » 7 / 199 و « البداية والنهاية » 11 / 323 و « طبقات الحنابلة » 2 / 157 . ( 2 ) هو عبد الصمد بن عمر بن محمد بن إسحاق ، أبو القاسم الواعظ . كان من أهل الزهد والصلاح الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر . توفي ببغداد سنة 397 ه . وانظر ترجمته في « تاريخ بغداد » 11 / 43 و « صفة الصفوة » 2 / 477 - 482 و « المنتظم » 7 / 235 و « البداية والنهاية » 11 / 337 .