ابن الجوزي
278
القصاص والمذكرين
فأجراه . قلت : فما يؤمّنني أن يكون اللّه - عزّ وجلّ - يعطيني كلّ حظّ في الدنيا وأبقى في الآخرة فقيرا لا شيء لي . فهذا الذي أزعجني « 1 » . ذكر أعيان المذكرين من أهل الشام 59 فمنهم كعب الأحبار « 2 » 141 - أخبرنا عبد اللّه بن عليّ المقرئ قال : أخبرنا أبو منصور محمّد بن أحمد قال : أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاويّ قال : حدّثنا عبد الملك بن بشران قال : حدّثنا دعلج قال : حدّثنا أبو بكر السدوسّي قال : حدثنا عاصم قال : حدثنا أبو هلال قال : حدّثنا أبو عبد اللّه بن بريدة قال : قال كعب : ما كرم عبد على اللّه - عزّ وجلّ - إلّا ازداد البلاء عليه شدة . وما أعطى رجل زكاة ماله فنقصت من ماله ، ولا حبسها فزادت في ماله ، ولا سرق سارق إلّا / حسب عليه من رزقه « 3 » .
--> ( 1 ) انظر هذه القصة في « صفة الصفوة » 4 / 121 . وقد أوردها المصنف أيضا في أواخر كتابه « تلبيس إبليس » ص 432 - 433 في فصل بدأه بقوله : ( ولما علم العقلاء شدة تلبيس إبليس حذروا من أشياء ظاهرها الكرامة وخافوا أن تكون من تلبيسه ) وهذا يدل على أن ابن الجوزي لا يعدّ هذه الحادثة كرامة . ( 2 ) هو كعب بن ماتع الحميري ، أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار أدرك الجاهلية ، وأسلم في أيام أبي بكر ، وقيل : في أيام عمر وكان على دين يهود فأسلم وقدم المدينة من اليمن ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى توفي بها سنة 32 ه وقيل سنة 34 . وقد بلغ مائة وأربع سنين . وانظر ترجمته في « الحلية » 5 / 364 و « صفة الصفوة » 4 / 203 و « تهذيب التهذيب » 8 / 438 و « طبقات ابن سعد » 7 / 445 و « الكاشف » 3 / 9 و « تذكرة الحفاظ » 1 / 52 و « التاريخ الكبير » 7 / 223 و « مشاهير علماء الأمصار » 118 و « الإصابة » 3 / 297 و « النجوم الزاهرة » 1 / 90 و « شذرات الذهب » 1 / 40 و « طبقات الشعراني » 1 / 45 . ( 3 ) انظر « الحلية » 5 / 365 و « صفة الصفوة » 4 / 203 .