ابن الجوزي
24
القصاص والمذكرين
يكتحل ، ومنهم من لا يراعي الإبط . . إلى غير ذلك . فيعود هذا الإهمال بالخلل في الدين والدنيا : أما الدين فإنّه قد أمر المؤمن بالتنظيف والاغتسال للجمعة لأجل اجتماعه بالناس ، ونهاه عن دخول المسجد إذا اكل الثوم ، وأمر الشرع بتنقية البراجم « 1 » ، وقصّ الأظفار ، والسواك ، والاستحداد « 2 » وغير ذلك من الآداب . . وأما الدنيا فإني رأيت جماعة من المهملين أنفسهم يتقدمون إلى السرار . . فإذا أخذوا في مناجاة السرّ لم يمكن أن أصدف عنهم لأنهم يقصدون السر فألقى الشدائد من ريح أفواههم . . ثم يوجب مثل هذا نفور المرأة ، وقد لا تستحسن ذكر ذلك للرجل ، فيثمر ذلك التفاتها عنه ) « 3 » وكان يخضب لحيته بالسواد ، وصنف في جواز الخضاب بالسواد مجلدا « 4 » وكان يستمتع المتعة الحلال فقد ذكر الذهبي أنه كان ( لا ينفك من جارية حسناء ) « 5 » * * * أولاده ذكر مترجموه أسماء عدد من أولاده ، وما ندري إن كان له أولاد آخرون ؟
--> ( 1 ) البراجم : جاء في « المصباح » : ( البراجم رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض الشخص كفه نشزت وارتفعت ) وفي « القاموس » : ( البرجمة بالضمّ : المفصل الظاهر أو الباطن من الأصابع . . . جمعه براجم ، أو هي مفاصل الأصابع كلها ، أو ظهور القصب من الأصابع أو رؤوس السلاميات . . . . ) . ( 2 ) الاستحداد : الحلق بآلة حادة . ( 3 ) « صيد الخاطر » 89 . ( 4 ) « التاج المكلل » 68 والجمهور على أن الخضاب بالأسود لا يجوز . ( 5 ) « تذكرة الحفاظ » 1347 .