ابن الجوزي

190

القصاص والمذكرين

باب عبد اللّه ننتظره يأذن لنا . قال : فجاء يزيد بن معاوية النخعيّ فدخل عليه ، فقلنا له : أعلمه بمكاننا ! فدخل فأعلمه . فلم يلبث أن خرج إلينا . فقال : إنّي لأعلم بمكانكم . فأدعكم / على عمد ، مخافة أن أملّكم . إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يتخوّلنا بالمواعظ « 1 » في الأيّام مخافة السآمة علينا « 2 » . 36 - وفي أفراد البخاريّ عن ابن عبّاس أنّه قال : حدّث الناس في كلّ جمعة مرّة . فإن أبيت فمرّتين ، وإن أكثرت فثلاث مرات « 3 » . 37 - وكذلك أوصت عائشة قاصّ المدينة « 4 » . 38 - أخبرنا محمّد بن ناصر قال : أخبرنا جعفر بن أحمد قال : أخبرنا الحسن بن عليّ قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال . حدّثني أحمد بن إبراهيم الدورقيّ قال : حدّثنا أبو داود الطيالسّي قال : حدّثنا عمارة المعوليّ « 5 » قال : حدثنا غيلان بن جرير قال : كان مطرّف يحدّثنا ، فيقطع الحديث ونحن نشتهيه ، فنقول له في ذلك ، فيقول : إنّه أسرع لرجعتكم إليّ .

--> ( 1 ) في « المسند » : كان يتخولنا بالموعظة . ( 2 ) انظر « المسند » 1 / 425 . ( 3 ) انظر « صحيح البخاري » 8 / 62 وتتمة كلام ابن عباس في البخاري : ( . . . ولا تملّ الناس هذا القرآن ، ولا ألفينّك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقص عليهم ، فتقطع عليهم حديثهم فتملهم ، ولكن أنصت ، فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونك فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه فاني عهدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب ) . ( 4 ) انظر وصية عائشة لقاصّ المدينة ابن أبي السائب في « المسند » 6 / 217 . ( 5 ) المعولي : جاء في اللباب : ( بفتح الميم وسكون العين وفتح الواو وفي آخرها لام ، هذه النسبة إلى معولة بن شمس بن عمرو . . . من الأزد ) . انظر « اللباب » 3 / 238 .