ابن الجوزي
169
القصاص والمذكرين
إسماعيل . ولأن أقعد مع قوم يذكرون اللّه - عزّ وجلّ - من حين يصلّون العصر إلى أن تغيب الشمس ، أحبّ إليّ من أن أعتق أربع رقاب / من ولد إسماعيل . » « 1 » . 5 - أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن عبد الواحد قال : أخبرنا الحسن بن عليّ ابن المذهب قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد قال : حدّثني أبي قال : حدثنا محمّد بن جعفر قال : حدثنا شعبة عن أبي التيّاح قال : سمعت أبا الجعد يحدّث عن أبي أمامة قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على قاصّ يقصّ ، فأمسك . فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم : « قصّ ! فلأن أقعد إلى أن تشرق الشمس أحبّ إليّ من أن أعتق أربع رقاب ، وبعد العصر حتّى تغرب الشمس أحبّ إليّ من أن أعتق أربع رقاب « 2 » . 6 - وقال أحمد : حدثنا هاشم قال : حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت كردوس بن قيس - وكان قاصّ العامّة بالكوفة - قال :
--> ( 1 ) الحديث ضعيف جدا لأن في إسناده عددا من الضعفاء ، فالقاسم بن عبد الرحمن مولى بني أمية الدمشقي ، قيل : لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة . وهناك من يضعف روايته ، توفي سنة 112 ه . وعلي بن يزيد بن أبي هلال الألهاني الدمشقي قال البخاري : منكر الحديث . وقال يعقوب : واهي الحديث كثير المنكرات . وقال يحيى بن معين : علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة ضعاف كلها ، وقد كان غير واحد من الأئمة ينكر أحاديثه التي يرويها عنه ابن أبي العاتكة . ( وانظر « التهذيب » 7 / 396 و « الخلاصة » 136 ) وعثمان بن أبي العاتكة ضعيف وكان قاصا ( انظر « التهذيب » 7 / 125 ) . ( 2 ) انظر الحديث في « المسند » 5 / 261 وقد أورده الهيثمي في « مجمع الزوائد » 1 / 190 ثم قال : ( رواه أحمد والطبراني في « الكبير » إلّا أنّ لفظ الطبراني « فلأن أقعد هذا المقعد من حين تصلي الغداة إلى أن تشرق الشمس . . . » فذكر الحديث . ورجاله موثقون إلّا أن فيه أبا الجعد عن أبي أمامة فإن كان هو الغطفاني فهو من رجال الصحيح وإن كان غيره فلم أعرفه ) وأورده السيوطي في « الجامع الكبير » 1 / 635 وانظر أيضا « مجمع الزوائد » 10 / 104 . وسيورد المؤلف حديثا قريبا منه برقم 199 عن انس وانظر تعليقنا هناك .