ابن الجوزي

167

القصاص والمذكرين

3 - أخبرنا محمّد بن أبي منصور قال : أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو الفضل قال : أخبرنا أبو بكر بن مردويه قال : حدثنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال : أخبرنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا المسيّب بن عبد الملك قال : حدّثنا سيف بن عمر عن سهل بن يوسف بن سهل عن أبيه عن عبيد بن صخر وكان ممّن بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مع عمّاله إلى اليمن قال : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمّال اليمن جميعا ، فقال : « تعاهدوا النّاس بالتذكرة وأتبعوا الموعظة [ بالموعظة « 1 » ] ؛ فإنّه أقوى للعالمين « 2 » على العمل بما يحبّ اللّه - عزّ وجلّ » « 3 » .

--> - 2 / رقم الحديث 885 . وقد حكى قصة وعظ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم النساء أيضا ابن عباس وأخرج حديثه البخاري 1 / 26 و 2 / 19 ومسلم 2 / رقم الحديث 884 . وانظره في « الفتح » 2 / 453 و 464 و 465 و 466 . ( 1 ) زيادة من « الإصابة » . ( 2 ) في الأصل : العاملين ، ورجحت أن تكون كما أثبت أي بزيادة اللام استئناسا برواية « الجامع الكبير » كما سيأتي بيانه في التعليق الآتي . ( 3 ) الحديث ضعيف جدا . وعبيد بن صخر ترجم له صاحب « الاستيعاب » 2 / 422 وذكر أنه كان ممّن بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عاملا إلى اليمن وروى عنه يوسف بن سهل . وجاء في « تجريد أسماء الصحابة » للذهبيّ 1 / 366 أنه ممن بعثه النبي مع معاذ إلى اليمن وجاء في « الإصابة » 2 / 437 : قال ابن السكن : يقال له صحبة ، ولم يصح اسناد حديثه وأخرج هو والبغوي والطبري من طريق سيف بن عمر عن سهل بن يوسف بن سهل عن أبيه عن عبيد بن صخر بن لوذان قال : أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عمال اليمن صنعاء فقال : « تعاهدوا القرآن بالمذاكرة ، وأتبعوا الموعظة بالموعظة . . الحديث » . قلت : والاسناد واه جدا فقد ذكر ابن حجر في « لسان الميزان » 3 / 123 أن سهل بن يوسف بن سهل مجهول الحال . قال ابن عبد البر : لا يعرف ولا أبوه . وذكر الذهبي في « الميزان » 2 / 255 أن سيف بن عمر ضعيف متروك ، وأورد قول يحيى فيه : فلس خير منه . وقول ابن حبان : اتهم بالزندقة ، وقول عدي : عامة حديثه منكر . وجاء في « الجامع الكبير » للسيوطي 1 / 473 « تعاهدوا الناس بالتذكرة ، وأتبعوا الموعظة ، وهو أقوى للعالمين بما يحب اللّه ولا تخافوا في اللّه لومة لائم ، واتقوا اللّه الذي إليه تحشرون » . أخرجه أبو نعيم والديلمّي عن عبيد بن صخر بن لوذان . أقول : كذا جاءت في الجامع الكبير : للعالمين ، ولعلّ الصواب : للعاملين . فتأمل .