ابن الجوزي

162

القصاص والمذكرين

وأما الوعظ ، فهو تخويف يرق له القلب وهذان محمودان . وقد صار كثير من الناس يطلقون على الواعظ اسم القاص . وعلى القاص اسم المذكر ، والتحقيق ما ذكرنا . فصل وإذا « 1 » قد صار اسم القاص عاما للأحوال الثلاثة ، فلنذكر ما قيل في ذلك من مدح ، وذم ، ولنشرح وجوه ذلك ، منهجين « 2 » جادة الصواب ناهين عن بنيّات الطريق . « 3 » وقد قسمت هذا الكتاب اثني عشر بابا واللّه الموفق . ذكر تراجم الأبواب : الباب الأول : في مدح القصص والوعظ . الباب الثاني : في ذكر أول من قص . الباب الثالث : في ذكر من ينبغي أن يقص . الباب الرابع : في أنه لا يقص إلا بإذن الأمير . الباب الخامس : في التعاهد بالمواعظ وقت النشاط لها . الباب السادس : في ذكر من كان يحضر من الأكابر عند القصاص . الباب السابع : في ذكر ما يحذر منه على القصاص . الباب الثامن : في ذم من يأمر بالمعروف ولا يأتمر . الباب التاسع : في ذكر سادات القصاص والمذكرين . الباب العاشر : في التحذير من أقوام تشبهوا بالمذكرين فأحدثوا وابتدعوا

--> ( 1 ) كذا في الأصل . ولعلها : وإذ . ( 2 ) موضحين . وهي من أنهج . جاء في « القاموس » : ( أنهج : وضح وأوضح ) . ( 3 ) بنية الطريق : طريق صغير يتشعب من الجادّة .