الشيخ سيد سابق

80

فقه السنة

ويستثنى من بيع الغرر أمران : أحدهما : ما يدخل في المبيع تبعا ، بحيث لو أفرد لم يصح بيعه ، كبيع أساس البناء تبعا للبناء واللبن في الضرع تبعا للدابة . والثاني : ما يتسامح بمثله عادة ، إما لحقارته أو للمشقة في تمييزه أو تعيينه ، كدخول الحمام بالاجر مع اختلاف الناس في الزمان ، ومقدار الماء المستعمل ، وكالشرب من الماء المحرز ، وكالجبة المحشوة قطنا . وقد أفاض الشارع في المواضع التي يكون فيها . وإليك بعضها حسب ما كانوا يتعاملون به في الجاهلية . 1 - النهي عن بيع الحصاة : فقد كان أهل الجاهلية يعقدون على الأرض التي لا تتعين مساحتها ثم يقذفون الحصاة حتى إذا استقرت كان ما وصلت إليه هو منتهى مساحة البيع . أو يبتاعون الشئ لا يعلم عينه ، ثم يقذفون بالحصاة فما وقعت عليه كان هو المبيع . ويسمى هذا بيع الحصاة . 2 - النهي عن ضربة الغواص : فقد كانوا يبتاعون من الغواص ما قد يعثر عليه من لقطات البحر حين غوصه ، ويلزمون المتبايعين بالعقد