الشيخ سيد سابق
74
فقه السنة
جواز السمسرة قال الامام البخاري : لم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأسا ( 1 ) . وقال ابن عباس : لا بأس بأن يقول : بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك . وقال ابن سيرين : إذا قال بعه بكذا فما كان من ربح فهو لك أو بيني وبينك فلا بأس به . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المسلمون على شروطهم ) . رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن أبي هريرة . وذكره البخاري تعليقا . بيع المكره اشترط جمهور الفقهاء أن يكون العاقد مختارا في بيع متاعه ، فإذا أكره على بيع ماله بغير حق فإن البيع لا ينعقد لقول الله سبحانه : ( إلا أن تكون تجارة ( 2 ) عن تراض منكم ) .
--> ( 1 ) السمسار : هو الذي يتوسط بين البائع والمشتري لتسهيل عملية البيع . ( 2 ) سورة النساء آية رقم 29 . والتجارة كل عقد يقصد به الربح مثل عقد البيع وعقد الإجارة وعقد الهبة بشرط العوض ، لان المبتغى في جميع ذلك في عادات الناس تحصيل الاعواض لا غير ، وعلى هذا فالتجارة أعم من البيع .