الشيخ سيد سابق

69

فقه السنة

لتقدير الأشياء ، فوجب أن يكون كل شئ يملك مقدرا يجري القبض فيه باستيفاء قدره سواء أكان طعاما أم كان غير طعام . ودليل وجوب النقل من مكانه من رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : ( كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه ) . وليس هذا خاصا بالطعام بل يشمل الطعام وغيره كالقطن والكتان وأمثالهما إذا بيعت جزافا ، لأنه لا فرق بينهما . أما ما عدا هذا مما لم يرد فيه نص فيرجع فيه إلى عرف الناس وما جرى عليه التعامل بينهم ، وبهذا نكون قد أخذنا بالنص ورجعنا إلى العرف فيما لا نص فيه . حكمته : وحكمة النهي عن بيع السلع قبل قبضها زيادة على ما تقدم : أن البائع إذا باعها ولم يقبضها المشتري فإنها تبقى في ضمانه ، فإذا هلكت كانت خسارتها عليه دون المشتري . فإذا باعها المشتري في هذه الحال وربح فيها كان رابحا لشئ لم يتحمل فيه تبعة الخسارة ، وفي هذا يروي أصحاب السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن