الشيخ سيد سابق
652
فقه السنة
رضي الله عنه قال " أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو ؟ فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل " أخرجه البخاري والشافعي . والمشهور عن أبي حنيفة والشافعي ومالك عدم تقدير المدة بل ذلك مفوض إلى اجتهاد القاضي في كل عصر . قال صاحب المغني في احدى الروايتين في المفقود الذي لا يغلب هلاكه " لا يقسم ماله ولا تتزوج امرأته حتى يتيقن موته ، أو يمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها . وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم . وهذا قول الشافعي رضي الله عنه ومحمد بن الحسن وهو المشهور عن مالك وأبي حنيفة وأبي يوسف ، لان الأصل حياته والتقدير لا يصار اليه إلا بتوقيف ، ولا توقيف هنا . فوجب التوقف " . وير الإمام أحمد أنه إن كان في غيبة يغلب فيها الهلاك ( 1 ) فإنه بعد التحري الدقيق عنه يحكم بموته بمضي أربع سنين لان الغالب هلاكه ، فأشبه ما لو مضت مدة لا يعيش في مثلها ، وإن كان في غيبة يغلب معها السلامة ( 2 ) يفوض أمره إلى القاضي يحكم بموته بعد أي
--> ( 1 ) كمن يفقد في ميدان الحرب أو بعد الغارات أو يفقد بين أهله كمن خرج إلى صلاة العشاء ولم يعد أو لحاجة قريبة ولم يرجع ولا يعلم خبره . ( 2 ) مثل المسافر إلى الحج أو لطلب العلم أو التجارة .