الشيخ سيد سابق

59

فقه السنة

ودليل ذلك ما رواه البخاري عن عروة البازقي أنه قال : ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بدينار لأشتري له به شاة ، فاشتريت له به شاتين . بعت إحداهما بدينار وجئته بدينار وشاة ، فقال لي : ( بارك الله في صفقة يمينك ) . وروى أبو داود والترمذي ، عن حكيم بن حزام ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ليشتري له أضحية بدينار ، فاشتري أضحية فأربح فيها دينارا فباعها بدينارين ، ثم اشترى شاة أخرى مكانها بدينار ، وجاء بها وبالدينار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : ( بارك الله لك في صفقتك ) . ففي الحديث الأول أن عروة اشترى الشاة الثانية وباعها دون إذن مالكها ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رجع إليه وأخبره أقره ودعا له ، فدل ذلك على صحة شراء الشاة الثانية وبيعه إياها . وهذا دليل على صحة بيع الانسان ملك غيره وشرائه له دون إذن . وإنما يتوقف على الاذن مخافة أن يلحقه من هذا