الشيخ سيد سابق
573
فقه السنة
" ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " ( 1 ) . دلت الآية على جواز الحجر على السفيه . قال ابن المنذر : " أكثر علماء الأمصار يرون الحجر على كل مضيع لماله صغيرا كان أم كبيرا " ( 2 ) . وفي نيل الأوطار : قال في البحر : " والسفه المقتضي للحجر عند من أثبته هو صرف المال في الفسق أو فيما لا مصلحة فيه ولا غرض ديني ولا دنيوي كشراء ما يساوي درهما ، بمائة لا صرفه في أكل ؟ يب ولبس نفيس وفاخر المشموم لقول الله تعالى : " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون " ( 3 ) .
--> ( 1 ) سورة النساء الآية رقم 5 . ( 2 ) قال أبو حنيفة : لا يحجر على من بلغ عاقلا إلا أن يكون مفسدا لما له : فإذا كان كذلك منع من تسليم المال إليه حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة . فإذا بلغها سلم المال إليه بكل حال ، سواء أكان مفسدا أم غير مفسد . وقال مالك : إن لم يرشد بعد بلوغ الحلم لا يزول الحجر عنه وإن شاخ . ( 3 ) سورة الأعراف الآية رقم 32 .