الشيخ سيد سابق

571

فقه السنة

وجد البائع ما باعه فهو أولى به للحديث المتقدم . ولأنه لا فرق بين الموت والافلاس . هذا عند الشافعي . وقال أبو هريرة " لأقضين فيكم بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به " وهذا الحديث صححه الحاكم . لا حجر على معسر : وإنما يكون الحجر على المفلس في حالة ما إذا لم يتبين إعساره . فإن تبين إعساره لا يحبس ولا يحجر عليه ولا يلازمه الغرماء بل ينظر إلى ميسرة لقول الله سبحانه : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 1 ) . وروى مسلم أن رجلا مدينا أصيب في ثمار ابتاعها فتصدقوا عليه . فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للغرماء : خذوا ما وجدتم وليس لكم لا ذلك " . وإنظار المعسر ثوابه مضاعف ، فعن بريدة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة " .

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية رقم 280 .