الشيخ سيد سابق

533

فقه السنة

ذكور أولاده دون إناثهم وما أشبه ذلك ، فإن هذا لم يرد التقرب إلى الله تعالى بل أراد المخالفة لأحكام الله عز وجل والمعاندة لما شرعه لعباده وجعل هذا الوقف الطاغوتي ذريعة إلى ذلك المقصد الشيطاني ، فليكن هذا منك على ذكر ، فما أكثر وقوعه في هذه الأزمنة . وهكذا وقف من لا يحمله على الوقوف إلا محبة بقاء المال في ذريته وعدم خروجه عن أملاكهم فيقفه على ذريته ، فإن هذا إنما أراد المخالفة لحكم الله عز وجل ، وهو انتقال الملك بالميراث وتفويض الوارث في ميراثه يتصرف فيه كيف يشاء ، وليس أمر غنى الورثة أو فقرهم إلى هذا الواقف بل هو إلى الله عز وجل . وقد توجد القربة في مثل هذا الوقف على الذرية نادرا بحسب اختلاف الأشخاص فعلى الناظر أن يمعن النظر في الأسباب المقتضية لذلك . ومن هذا النادر أن يقف على من تمسك بالصلاح من ذريته أو اشتغل بطلب العلم ، فإن هذا الوقف ربما يكون المقصد فيه خالصا والقربة متحققة والأعمال بالنيات ، ولكن تفويض الامر إلى ما حكم الله به بين عباده وارتضاه لهم أولى وأحق " ا . ه‍