الشيخ سيد سابق

522

فقه السنة

وسبلت وأبدت . والكناية : كأن يقول : تصدقت ناويا به الوقف . أما الوقف المعلق بالموت مثل أن يقول : " داري أو فرسي وقف بعد موتي " ، فإنه جائز ذلك في ظاهر مذهب أحمد ، كما ذكره الخرقي وغيره ، لان هذا كله من الوصايا ، فحينئذ يكون التعليق بعد الموت جائزا لأنه وصية . لزومه : ومتى فعل الواقف ما يدل على الوقف أو نطق بالصيغة لزم الوقف بشرط أن يكون الواقف ممن يصح تصرفه ، بأن يكون كامل الأهلية من العقل والبلوغ والحرية والاختيار ، ولا يحتاج في انعقاده إلى قبول الموقوف عليه . وإذا لزم الوقف فإنه لا يجوز بيعه ولا هبته ولا التصرف فيه بأي شئ يزيل وقفيته . وإذا مات الواقف لا يورث عنه لان هذا هو مقتضى الوقف . ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم كما تقدم في حديث ابن عمر : " لا يباع ولا يوهب ولا يورث " . ويرى أبو حنيفة أنه يجوز بيع الوقف .