الشيخ سيد سابق

479

فقه السنة

2 - وعن عبد الله بن عمر : أن عمر رأى حلة من إستبرق تباع . فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ابتع هذه ، فتجمل بها للعيد وللوفود . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما هذه لباس من لا خلاق له . ثم لبث عمر ما شاء الله أن يلبث فأرسل صلى الله عليه وسلم إليه بجبة ديباج . فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، قلت : إنما هذه لباس من لأخلاق له . ثم أرسلت إلي بهذه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني لم أرسلها إليك لتلبسها ولكن لتبيعها وتصيب بها حاجتك " ( 1 ) . 3 - وعن حذيفة قال : نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها . وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه وقال : " هو لهم في الدنيا ولنا في الآخرة " ( 2 ) . بمقتضى هذه الأحاديث ذهب الجمهور من العلماء إلى تحريم لبس الحرير وافتراشه ( 3 ) بل ذكر المهدي

--> ( 1 ) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة . ( 2 ) رواه البخاري . ( 3 ) يرى أبو حنيفة وابن الماجشون من المالكية وبعض الشافعية جواز افتراش الحرير والجلوس عليه لان النهي عن اللبس فقط . وهذا مخالف للأحاديث الصحيحة .