الشيخ سيد سابق

402

فقه السنة

وقالت الأخرى : إنما ذهب بابنك . فتحا كما إلى داود فقضى للكبرى . فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه فقال : ائتوني بالسكين أشقه بينهما . فقالت الصغرى : لا تفعل يرحمك الله هو ابنها . فقضى به للصغرى " . وهذا من فقه سليمان . فقد عمد إلى هذا الأسلوب لمعرفة الام الحقيقية فلما قال : ائتوني بالسكين أشقه ، تحركت عاطفة الام الحقيقية ورفضت أن يقتل ابنها وآثرت أن يبقى حيا بعيدا عنها على قتله . فاستدل سليمان بهذه القرينة على أنه ابنها . وقد ذكر الله سبحانه وتعالى قصة داود وسليمان فقال جل شأنه : " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين . ففهمناها سليمان ، وكلا آتينا حكما وعلما . . . " ( 1 ) . ذكر المفسرون : أن الغنم انتشرت في الزرع فأفسدته ، وأن أصحاب الزرع اختصموا معهم فرفعت القضية إلى داود ليحكم فيها فحكم داود بالغنم لأصحاب الزرع .

--> ( 1 ) سورة الأنبياء الآية رقم 78 - 79