الشيخ سيد سابق

40

فقه السنة

لأنها لا تختلف باختلاف الأمكنة إلا المسجد الحرام أي الحرم كله ومسجد المدينة ومسجد الأقصى ، إذا نذر الصلاة في أحد هذه المساجد ، فيتعين لعظم فضلها ، إذا نذر الصلاة في أحد هذه المساجد ، فيتعين لعظم فضلها ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) . واستدلوا بدليل نقلي على تعيين مكان التصدق بالنذر . وهو ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن امرأة أتت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، إني نذرت أن أذبح كذا وكذا ، لمكان يذبح فيه أهل الجاهلية . قال : لصنم ؟ قالت : لا . قال : لوثن ؟ قالت : لا . قال : أوفي بنذرك ) . وقال الأحناف : من قال : ( لله علي أن أصلي ركعتين في موضع كذا أو أتصدق على فقراء بلد كذا ) يجوز أداؤه في غير ذلك المكان عند أبي حنيفة وصاحبيه ، لان المقصود من النذر هو التقرب إلى الله عز وجل ، وليس لذات المكان دخل في القرية . وإن نذر صلاة ركعتين في المسجد الحرام فأداها في مكان أقل منه شرفا أو فيما لا شرف له أجزأه عندهم ، لان المقصود هو القربة إلى الله تعالى ، وذلك يتحقق في أي مكان .