الشيخ سيد سابق
371
فقه السنة
في مقابلة عمله . أو يكون للأول الثلثان وللثاني الثلث أو العكس . وهكذا . فشرط صحة المضاربة الأساسي أن يأخذ رب المال حقه مما تربحه التجارة بماله بعمل المضارب . فإذا لم تكسب التجارة ولم تخسر سلم لرب المال رأس ماله ولا شئ له ولا للمضارب بعد ذلك لعدم الربح ، عملا بحكم المضاربة . وإذا خسرت التجارة كانت الخسارة على رب المال من رأس ماله دون المضارب ، ولا شئ للمضارب في مقابل عمله لأنه في هذه الحالة شريك وليس بأجير . أما إذا شرط رب المال على المضارب أن يأخذ رب المال مقدارا معينا فوق رأس ماله بصرف النظر عن كون التجارة كسبت أو خسرت ، فهذا شرط فاسد ، لأنه يؤدي إلى قطع الشركة في الربح ، وهذا مخالف لحكم المضاربة ، أو إلى التزام المضارب بدفع مبلغ من ماله الخاص لرب المال . وهذا من باب أكل أموال الناس بالباطل . ثم إذا فسدت المضاربة بالشرط الذي ذكرته آنفا وهو الموجود في عقد التأمين ، وربحت التجارة ، كان الربح كله لرب المال . وأما المضارب فاء على رب المال أجر مثل