الشيخ سيد سابق

362

فقه السنة

شروط في ذلك . والحاصل أن جميع هذه الأنواع يكفي في الدخول فيها مجرد التراضي ، لان ما كان منها من التصرف في الملك فمناطه التراضي ولا يتحتم اعتبار غيره . وما كان منها من باب الوكالة أو الإجارة فيكفي فيه ما يكفي فيهما ، فما هذه الأنواع التي نوعوها والشروط التي اشترطوها ؟ وأي دليل عقلي أو نقلي ألجأهم إلى ذلك ؟ فإن الامر أيسر من هذا التهويل والتطويل ، لان حاصل ما يستفاد من شركة : المفاوضة ، والعنان ، والوجوه ، أنه يجوز للرجل أن يشترك هو وآخر في شراء شئ وبيعه ، ويكون الربح بينهما على مقدار نصيب كل واحد منهما من الثمن ، وهذا شئ واحد واضح المعنى يفهمه العامي فضلا عن . العالم ، ويفتي بجوازه المقصر فضلا عن الكامل ، وهو أعم من أن يستوي ما يدفعه كل واحد منهما من الثمن أو يختلف ، وأعم من أن يكون المدفوع نقدا أو عرضا ، وأعم من أن يكون ما اتجرا به جميع مال كل واحد منهما أو بعضه ، وأعم من أن يكون المتولي للبيع والشراء أحدهما أو كل واحد منهما . وهب أنهم جعلوا لكل قسم من هذا الاقسام - التي هي في الأصل شئ واحد - اسما يخصه ، فلا مشاحة في الاصطلاحات ، لكن ما معنى اعتبارهم لتلك العبارات ،