الشيخ سيد سابق
359
فقه السنة
الحديث : " فاوضوا فإنه أعظم للبركة " وقوله : " إذا تفاوضتم فأحسنوا المفاوضة " فإنه لم يصح شئ من ذلك . وصفتها عند الامام مالك : هي أن يفوض كل واحد منهما إلى الاخر التصرف مع حضوره وغيبته ، وتكون يده كيده . ولا يكون شريكه إلا بما يعقدان الشركة عليه . ولا يشترط المفاوضة أن يتساوي المال ولا أن لا يبقي أحدهما مالا إلا ويدخله في الشركة . شركة الوجوه : هي أن يشتري اثنان فأكثر من الناس دون أن يكون لهم رأس مال اعتمادا على جاههم وثقة التجار بهم ، على أن تكون الشركة بينهما في الربح ، فهي شركة على الذمم من غير صنعة ولا مال . وهي جائزة . عند الحنفية والحنابلة لأنها عمل من الاعمال فيجوز أن تنعقد عليه الشركة ويصح تفاوت ملكيتهما في الشئ المشترى . وأما الربح فيكون بينهما على قدر نصيب كل منهما في الملك . وأبطلها الشافعية والمالكية ، لان الشركة إنما تتعلق بالمال أو العمل ، وهما هنا غير موجودين . شركة الأبدان : هي أن يتفق اثنان على أن يتقبلا عملا من الاعمال على أن تكون أجرة هذا العمل بينهما حسب الاتفاق .