الشيخ سيد سابق

339

فقه السنة

ثم ذكر آثارا عن عمر بن عبد العزيز وردها كلها بأنها لا حجة فيها ، " إذا الحجة في كلام الله ورسوله لا غير " . ومتى تكفل بإحضاره لزمه إحضاره فإن تعذر عليه إحضاره مع حياته أن امتنع الكفيل عن إحضاره غرم ما عليه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " الزعيم غارم " . إلا إذا اشترط إحضاره دون المال ، وصرح بالشرط لأنه يكون ألزم ضد ما اشترط ، وهذا مذهب المالكية وأهل المدينة . وقالت الأحناف : يحبس الكفيل إلى أن يأتي به أو يعلم موته ، ولا يغرم المال إلا إذا شرطه على نفسه . وقالوا : إذا مات الأصيل فإنه لا يلزم الكفيل الحق الذي عليه ، لأنه إنما تكفل بالنفس ولم يكفل بالمال ، فلا يلزمه ما لم يتكفل به . وهذا هو المشهور من قول الشافعي . وكذلك يبرأ الكفيل إذا سلم المكفول نفسه . ولا يبرأ الكفيل بموت المكفول له بل تقوم ورثته مقامه في المطالبة بإحضار المكفول .