الشيخ سيد سابق
291
فقه السنة
إباحة أكل ما حرم عند الاضطرار : وللمضطر أن يأكل من الميتة ولحم الخنزير وما لا يحل من الحيوانات ( 1 ) التي لا تؤكل وغيرها مما حرمه الله ، محافظة على الحياة وصيانة للنفس من الموت . والمقصود بالإباحة هنا وجوب الاكل لقوله تعالى : " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " ( 2 ) . حد الاضطرار : وإنما يكون الانسان مضطرا إذا وصل به الجوع إلى حد الهلاك أو إلى مرض يفضي به إليه سواء أكان طائعا أو عاصيا . يقول الله سبحانه : " فمن اضطر غير باغ ( 3 ) ولا عاد ( 4 ) فلا إثم عليه
--> ( 1 ) حتى إن الشافعية والزيدية أجازوا اللحم الادمي عند عدم غيره بشروط اشترطوها . وخالف في ذلك الأحناف والظاهرية وقالوا : لا يباح لحم الادمي ولو كان ميتا . ( 2 ) سورة النساء آية رقم 29 . ( 3 ) الباغي : هو الذي يبغي على غيره عند تناول الميتة فينفرد بها فيهلك غيره من الجوع . ( 4 ) العادي : الذي يتجاوز حد الشبع وقيل : الذي يتجاوز القدر الذي يسد الرمق ويدفع عن نفسه الضرر .