الشيخ سيد سابق

288

فقه السنة

ولا ملازمة عقلية ولا عرفية ، فلا وجه لجعل ذلك أصلا من أصول التحريم ، بل إن كان المأمور بقتله أو المنهى عن قتله مما يدخل في الخبائث كان تحريمه بالآية الكريمة . وإن لم يكن من ذلك كان حلالا ، عملا بما أسلفنا من أصالة الحل وقيام الأدلة الكلية على ذلك " . المسكوت عنه : أما ما سكت الشارع عنه ولم يرد نص بتحريمه فهو حلال تبعا للقاعدة المتفق عليها ، وهي أن الأصل في الأشياء الإباحة ، وهذه القاعدة أصل من أصول الاسلام . وقد جاءت النصوص الكثيرة تقررها ، فمن ذلك قول الله سبحانه : 1 - " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا " ( 1 ) . 2 - وروى الدارقطني عن أبي ثعلبة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدودا فلا تعتدوها ، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها " . 3 - وعن سلمان الفارسي أن الرسول ، صلى الله عليه

--> ( 1 ) سورة البقرة آية رقم 29 .