الشيخ سيد سابق

264

فقه السنة

عمر بن الخطاب إبل مؤيلة ( 1 ) حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان أمر بتعريفها ثم تباع ، فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها " . رواه مالك في الموطأ . على أن الامام عليا كرم الله وجهه أمر بعد عثمان أن يبني لها بيت يحفظها فيه ويعلفها علفا لا يسمنها ولا يهزلها ، ثم من يقيم البينة على أنه صاحب شئ منها تعطى له ، وإلا بقيت على حالها لا يبيعها . واستحسن ذلك ابن المسيب . وأما البقر والخيل والبغال والحمير فهي مثل الإبل عند الشافعي ( 2 ) وأحمد . وروى البيهقي أن المنذر بن جرير قال : كنت مع أبي بالبوازيج ( 3 ) بالسواد ، فراحت البقر فرأى بقرة أنكرها فقال : ما هذه البقرة ؟ قالوا : بقرة لحقت بالبقر فأمر بها فطردت حتى توارت ، ثم قال : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : " لا يأوي الضالة إلا ضال " ( 4 ) .

--> ( 1 ) كثيرة متخذ للقنية . ( 2 ) واستثنى الشافعي الصغار منها وقال : يجوز التقاطها . ( 3 ) بلد قديم على دجلة فوق بغداد . ( 4 ) أي لا يأوي الضالة من الإبل والبقر التي تستطيع حماية نفسها وتقدر على التنقل في طلب الكلأ والماء إلا ضال .