الشيخ سيد سابق
26
فقه السنة
فلو كانت عادة الانسان الغالبة في بيته أكل اللحم والخضروات وخبز البر فلا يجزئ ما دونه ، وإنما يجزئ ما كان مثله وأعلى منه ، لان المثل وسط ، والأعلى فيه الوسط وزيادة . وهذا مما يختلف باختلاف الافراد والبلاد . وقد كان الامام مالك ، رضي الله عنه ، يرى أن المد يجزئ في المدينة ، قال : وأما البلدان فلهم عيش غير عيشنا ، فأرى أن يكفروا بالوسط من عيشهم ، لقوله تعالى : ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) . وهذا مذهب داود وأصحابه . واشترط الفقهاء أن يكون العشرة المساكين من المسلمين إلا أبا حنيفة ، فإنه جوز دفعها إلى فقراء أهل الذمة . ولو أطعم مسكينا عشرة أيام ، فإنه يجزئ عن عشرة مساكين عند أبي حنيفة . وقال غيره : يجزئ عن مسكين واحد . وإنما تجب كفارة الاطعام على المستطيع ، وهو من يجد ذلك فاضلا عن نفقته ونفقة من يعول . وقدر بعض العلماء الاستطاعة بوجود خمسين درهما