الشيخ سيد سابق
251
فقه السنة
رواه أبو داود وابن ماجة ، والترمذي وحسنه ، وأحمد وقال : إنما أذهب إلى هذا الحكم استحسانا على خلاف القياس . وأخرج أبو داود والدارقطني من حديث عروة بن الزبير أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " من أحيا أرضا فهي له وليس لعرق ظالم حق " . قال : ولقد أخبرني الذي حدثني هذا الحديث أن رجلين اختصما إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر . فقضى لصاحب الأرض بأرضه . وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها ، قال : فلقد رأيتها وإنها لتضرب أصولها بالفئوس وإنها لنخل عم " . حرمة الانتفاع بالمغصوب : وما دام الغصب حراما فإنه لا يحل الانتفاع بالمغصوب بأي وجه من وجوه الانتفاع ، ويجب رده إن كان قائما بنمائه ( 1 ) سواء أكان متصلا أم منفصلا . ففي حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " على اليد ( 2 ) ما أخذت حتى تؤديه " .
--> ( 1 ) فإن كان النتاج مستولدا من الغاصب فمن العلماء من يجعل النماء مقاسمة بين المالك والغاصب كالمضاربة . ( 2 ) أي على اليد ضمان ما أخذت .