الشيخ سيد سابق
242
فقه السنة
يصيب الجدار . فعن أبي هريرة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره " . قال أبو هريرة : مالي أراكم عنها معرضين ، والله لأرمين بها بين أكتافكم . رواه مالك . واختلف العلماء في معنى الحديث ، هل هو على المندب إلى تمكين الجار من وضع الخشب على جدار جاره أم على الايجاب . وفيه قولان للشافعي وأصحاب مالك ، أصحهما في المذهبين الندب ، وبه قال أبو حنيفة والكوفيون ، والثاني الايجاب وبه قال أحمد وأبو ثور وأصحاب الحديث وهو ظاهر الحديث ، ومن قال بالندب قال : ظاهر الحديث أنهما توقفوا عن العمل ، فلهذا قال : مالي أراكم عنها معرضين . وهذا يدل على أنهم فهموا منه الندب لا الايجاب ، ولو كان واجبا لما أطبقوا على الاعراض عنه . والله أعلم . ويدخل في هذا كل ما ينتفع به المستعير ولا ضرر فيه على المعير ، فإنه لا يحل منعه وإذا منعه صاحبه قضى الحاكم به . لما رواه مالك عن عمر بن الخطاب أن الضحاك ابن قيس ساق خليجا له من العريض فأراد أن يمر في أرض