الشيخ سيد سابق
219
فقه السنة
والرفوف ، وكل ما يدخل في البيع عند الاطلاق ، لما تقدم عن جابر رضي الله عنه قال : قضى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالشفعة في كل شركة لم تقسم : ربعة أو حائط . وهذا مذهب الجمهور من الفقهاء ، وخالف في ذلك أهل مكة والظاهرية ، ورواية عن أحمد ، وقالوا : إن الشفعة في كل شئ ، لان الضرر الذي قد يحدث للشريك في العقار قد يحدث أيضا للشريك في المنقول ، ولما قاله جابر قال : " قضى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالشفعة في كل شئ " . قال ابن القيم : ورواة هذا الحديث ثقات ، ولحديث ابن عباس ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " الشفعة في كل شئ " ورجاله ثقات إلا أنه أعل بالارسال ، وأخرج الطحاوي له شاهدا من حديث جابر بإسناد لا بأس به ، وقد انتصر لهذا ابن حزم فقال : " الشفعة واجبة في كل جزء بيع مشاعا غير مقسوم ، بي اثنين فصاعدا ، من أي شئ كان مما ينقسم أولا : من أرض أو شجرة واحدة فأكثر ، أو عبد أو أمة ، أم من سيف أو من طعام أو من حيوان أو من أي شئ بيع " . ثانيا : أن يكون الشفيع شريكا في المشفوع فيه ، وأن