الشيخ سيد سابق
205
فقه السنة
ولا يشترط لفظ معين ، بل يتم العقد بكل ما يؤدي إلى معنى المضاربة ، لان العبرة في العقود للمقاصد والمعاني ، لا للألفاظ والمباني . شروطها : ويشترط في المضاربة الشروط الآتية : 1 - أن يكون رأس المال نقدا . فإن كان تبرا أو حليا أو عروضا فإنها لا تصح . قال ابن المنذر : " أجمع كل من نحفظ عنه أنه لا يجوز أن يجعل الرجل دينا له على رجل مضاربة " انتهى . 2 - أن يكون معلوما ، كي يتميز رأس المال الذي يتجر فيه من الربح الذي يوزع بينهما حسب الاتفاق . 3 - أن يكون الربح بين العامل وصاحب رأس المال معلوما بالنسبة ، كالنصف والثلث والربع ، لان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها . وقال ابن المنذر : " أجمع كل من نحفظ عنه على إبطال القراض إذا جعل أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة " انتهى . وعلة ذلك أنه لو اشترط قدر معين لأحدهما فقد لا يكون الربح إلا هذا القدر ، فيأخذه من اشترط له ولا يأخذ الآخر شيئا . وهذا مخالف المقصود من عقد المضاربة الذي