الشيخ سيد سابق

185

فقه السنة

ويحرم أخذ الأجرة عليه ، وقالوا : ويجوز أخذ رزق من بيت المال أو من وقف على عمل يتعدى نفعه ، كقضاء وتعليم قرآن وحديث وفقه ونيابة في حج وتحمل شهادة وأدائها وأذان ونحوها ، لأنها من المصالح ، وليس بعوض بل رزق للإعانة على الطاعة ، ولا يخرجه ذلك عن كونه قربة ولا يقدح في الاخلاص ، وإلا ما استحقت الغنائم وسلب القاتل . . . وذهبت المالكية والشافعية وابن حزم : إلى جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن والعلم لأنه استئجار لعمل معلوم ببذل معلوم . قال ابن حزم : " والإجارة جائزة على تعليم القرآن وعلى تعليم العلم مشاهرة وجملة ، كل ذلك جائز وعلى الرقى وعلى نسخ المصاحف ونسخ كتب العلم لأنه لم يأت في النهي عن ذلك نص ، بل قد جاءت الإباحة " . ويقوي هذا المذهب ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما : " أن نفرا من أصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مروا بماء فيه لديغ أو سليم . فعرض لهم رجل من أهل الماء ، فقال : هل فيكم من راق ، فإن في الماء رجلا