الشيخ سيد سابق
180
فقه السنة
أبي وقاص ، رضي الله عنه ، قال : " كنا نكري الأرض بما على السواقي من الزرع " . فنهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك وأمرنا أن نكريها يذهب أو ورق . 4 - وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، : " احتجم وأعطى الحجام أجره " . وعلى مشروعية الإجارة أجمعت الأمة ، ولا عبرة بمن خالف هذا الاجماع من العلماء . حكمة مشروعيتها : وقد شرعت الإجارة لحاجة الناس إليها ، فهم يحتاجون إلى الدور للسكنى ، ويحتاج بعضهم لخدمة بعض ، ويحتاجون إلى الدواب للركوب والحمل ، ويحتاجون إلى الأرض للزراعة ، وإلى الآلات لاستعمالها في حوائجهم المعاشية . ركنها : والإجارة تنعقد بالايجاب والقبول بلفظ الإجارة والكراء وما اشتق منهما ، وبكل لفظ يدل عليها . شروط العاقدين : ويشترط في كل من العاقدين الأهلية بأن يكون كل منهما عاقلا مميزا ، فلو كان أحدهما مجنونا أو صبيا غير مميز فإن العقد لا يصح .