الشيخ سيد سابق

16

فقه السنة

وعلى هذا جاء القرآن يقسم بأشياء كثيرة ، منها القرآن ، كقوله تعالى : ( والقرآن المجيد ) . ومنها بعض المخلوقات مثل : ( والشمس وضحاها ) ( والليل إذا يغشى . والنهار إذا تجلى ) . وإنما كان ذلك لحكم كثيرة في المقسم به والمقسم عليه . من هذه الحكم : لفت النظر إلى مواضع العبرة في هذه الأشياء بالقسم بها ، والحث على تأملها ، حتى يصلوا إلى وجه الصواب فيها . فقد أقسم سبحانه وتعالى بالقرآن لبيان أنه كلام الله حقا وبه كل أسباب السعادة . وأقسم بالملائكة لبيان أنهم عباد الله خاضعون له ، وليسوا بآلهة يعبدون . وأقسم بالشمس والقمر والنجوم لما فيها من الفوائد والمنافع ، وأن تغيرها من حال إلى حال يدل على حدوثها ، وأن لها خالقا وصانعا حكيما ، فلا يصح الغفلة عن شكره والتوجه إليه . وأقسم بالريح . والطور . والقلم . والسماء ذات البروج .