الشيخ سيد سابق

148

فقه السنة

وسائل الكسب ، ولا أسلوبا من أساليب الاستغلال . ولهذا لا يجوز أن يرد المقترض إلى المقرض إلا ما اقترضه منه أو مثله ، تبعا للقاعدة الفقهية القائلة : كل قرض جر نفعا فهو ربا ( 1 ) . والحرمة مقيدة هنا بما إذا كان نفع القرض مشروطا أو متعارفا عليه . فإن لم يكن مشروطا ولا متعارفا عليه ، فللمقترض أن يقضي خيرا من القرض في الصفة أو يزيد عليه في المقدار ، أو يبيع منه داره إن كان قد شرط أن يبيعها منه ، وللمقرض حق الاخذ دون كراهة ، لما رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن . عن أبي رافع قال : استلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا ، فجاءته إبل الصدقة ، فأمرني أن أقضي الرجل بكرا ، فقلت : لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا ( 2 ) ،

--> ( 1 ) هذه القاعدة صحيحة شرعا ، وإن كان لم يثبت فيها حديث : والحديث الذي جاء فيها عن علي إسناده ساقط . قال الحافظ : وله شاهد ضعيف عن فضالة بن عبيد عند البيهقي ، وآخر موقوف عن عبد الله بن سلام عند البخاري . ( 2 ) الخبار : المختار . والرباعي : الذي استكمل ست سنين ، ودخل في السابعة .