الشيخ سيد سابق
146
فقه السنة
كعقد البيع والهبة . وينعقد بلفظ القرض والسلف ، وبكل لفظ يؤدي إلى معناه . وعند المالكية أن الملك يثبت بالعقد ولو لم يقبض المال . ويجوز للمقترض أن يرد مثله أو عينه ، سواء أكان مثليا أم غير مثلي ، ما لم يتغير بزيادة أو نقص . فإن تغير وجب رد المثل . اشتراط الأجل فيه : ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز اشتراط الأجل في القرض ، لأنه تبرع محض . وللمقرض أن يطالب ببذله في الحال . فإذا أجل القرض إلى أجل معلوم لم يتأجل وكان حالا . وقال مالك : يجوز اشتراط الأجل ، ويلزم الشرط . فإذا أجل القرض إلى أجل معلوم تأجل ، ولم يكن له حق المطالبة قبل حلول الأجل ، لقول الله تعالى : " إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى " ( 1 ) . ولما رواه عمر وبن عوف المزني عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المسلمون عند شروطهم " .
--> ( 1 ) سورة البقرة آية 282 .