الشيخ سيد سابق
128
فقه السنة
" من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره " ( 1 ) . وأجازه الامام مالك وأحمد . قال ابن المنذر : ثبت عن ابن عباس أنه قال : " إذا أسلفت في شئ إلى أجل ، فإن أخذت ما أسلفت فيه وإلا فخذ عوضا أنقص منه ، ولا تربح مرتين " . رواه شعبة وهو قول الصحابي ، وقول الصحابي حجة ما لم يخالف . وأما الحديث ففيه عطية بن سعد وهو لا يحتج بحديثه . ورجح هذا ابن القيم فقال - بعد أن ناقش أدلة كل من الفريقين - : فثبت أنه لا نص في التحريم ولا إجماع ولا قياس ، وأن النص والقياس يقتضيان الإباحة . والواجب عند التنازع الرد إلى الله وإلى الرسول ، صلى الله عليه وسلم . وأما إذا انفسخ عقد السلم بإقالة ونحوها . فقيل : لا يجوز أن يأخذ عن دين السلم عوضا من غير جنسه .
--> ( 1 ) رواه الدارقطني عن ابن عمر .