الشيخ سيد سابق
12
فقه السنة
الحلف بأيمان المسلمين : سبق أن قلنا في الجزء الثامن من فقه السنة إن الحلف بأيمان المسلمين لا يلزم به شئ ، ومن حلف فقال : إن فعلت كذا فعلي صيام شهر أو الحج إلى بيت الله الحرام . أو قال : إن فعلت كذا فالحلال علي حرام . أو قال : إن فعلت كذا فكل ما أملكه صدقة . فهذا وأمثاله فيه كفارة يمين متى حنث ، وهو أظهر أقوال العلماء - وقيل : لا شئ فيه . وقيل : إذا حنث لزمه ما علقه وحلف به . الحلف بأنه غير مسلم - أو الحلف بالبراءة من الاسلام : من حلف أنه يهودي أو نصراني أو أنه برئ من الله أو من رسوله صلى الله عليه وسلم إن فعل كذا ففعله . فقال جماعة من العلماء منهم الشافعي : ليس هذا بيمين ولا كفارة عليه ، لان النصوص اقتصرت على التهديد والزجر الشديد . وروى أبو داود والنسائي عن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من حلف فقال : إني برئ من الاسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال ( 1 ) . وإن كان صادقا
--> ( 1 ) أي هو كما قال عقوبة له على كذبه .