السيد محسن البطاط
67
فاكهة الضيوف
فقال : حي اللّه الملك ان لي صبية صغارا وأهلا جياعا خرجت في طلب الرزق لهم فاوقعني سوء الحظ في هذا اليوم العبوس ، ولن يتفاوت الحال في قتلي بين أوّل النهار وآخره فان رأى الملك ان أوصل إليهم هذا القوت وأوصي بهم أهل المروة في الحي لئلا يهلكوا ضياعا ثم أعود للملك وأسلّم نفسي لنفاذ أمره ؟ فرقّ له النعمان وقال له : لا اذن لك إلّا ان يضمنك رجل معنا فإن لم ترجع قتلناه . وكان شريك بن عدي نديم النعمان معه ، فالتفت الطائي إلى شريك فقال : اضمنّي وانا ارجع قبل الليل . فقال شريك : انا ضامنه . فمر الطائي مسرعا وصار النعمان يقول لشريك : جاء وقتك فتأهب للقتل . فقال له شريك : ليس للملك عليّ سبيل حتّى يأتي المساء ، فلما قرب المساء . قال النعمان : تأهب للقتل . فقال شريك : هذا شخص قد لاح من بعيد مقبلا وأرجو أن يكون الطائي وإلّا فامرك ممتثل . فبينما هم كذلك وإذا بالطائي قد اشتد في عدوه مسرعا حتّى وصل فقال : خشيت ان ينقضي النهار قبل وصولي فعدوت ثم وقف قائما وقال :