السيد محسن البطاط
148
فاكهة الضيوف
221 . زينب العصر عند إطلالة فجر السادس عشر من شهر رجب عام ( 1399 ه ) . طّوق أكثر من ( 200 ) عنصر من عناصر الأمن والمخابرات البعثية منزل المرجع الكبير والمفكر الفذّ السيد محمد باقر الصدر ، وكان مدير الأمن ( أبو سعد ) واقفا على الباب ، وبدافع الحقد دقّ باب الدار وخرج لهم سماحة السيد الشهيد بطلعته العلوية وشجاعته الحيدرية ، وقال : من ؟ ماذا تبغون ؟ وما الّذي جاء بك إلينا في هذا الوقت ؟ ؟ فانتاب آمر المجموعة ( أبو سعد ) الذهول والارتباك ، وأجاب بصوت مرتعش ، نريدك يا أبا جعفر ، وسنعود بك إلى البيت في فترة قصيرة . وكانت أخته المجاهدة آمنة ( بنت الهدى ) خلف الباب تسمع ما يدور من حديث ، وقالت : جئتنا في هذا الفجر ، حسبت أن أهل النجف نائمون ؟ لا يا أبا سعد إنك على خطأ كبير . إلّا أن المجرم أخرس ، ولم يتفوّه بكلمة . ثم أردفت العلوية المجاهدة بقولها : وماذا يريد هذا الجيش من الرجال ؟ يكفي أن تأتي ومعك شخص أو شخصان لأخذ أخي ، ماذا يخيفكم ؟ وماذا وجدتم في بيتنا ؟ هل وجدتم أسلحة ومتفجرات ؟ كل ذلك ومدير الأمن لا يستطيع أن يلفظ كلمة ردّ واحدة . بعد