السيد محسن البطاط

94

فاكهة الضيوف

فوق سطح منزله وراح يطعمها ويسقيها ويعتني بها ، وفي كل صباح كان التاجر يفتح باب الحجرة للحمام ليطير ويتنزه كما يحلو له ، وكان الحمام يعود إليه عند نهاية اليوم لأنه ينتمي إلى ذلك النوع من الحمام الذي إذا ترك بيته يعرف كيف يعود إليه ، وذات يوم قابلت حمامات التاجر الست في إحدى الحدائق ست حمامات أخرى من نفس نوعها ، وكانت مثلها أيضا تتألف من ثلاثة من الذكور وثلاث من الإناث ، لعب حمام التاجر مع حمام الحديقة وغنوا معا وعند نهاية اليوم لم يستطيعوا مفارقة بعضهم البعض . فقال حمام التاجر لحمام الحديقة : تعالوا معنا إلى البيت ، التاجر رجل طيب يطعمنا ويسقينا ويعتني بنا وعشنا كبير يتسع للجميع ، وقال حمام الحديقة : فكرة صائبة بدلا من أن نقضي اليوم كله نشقى في البحث عن الطعام والماء وبناء الأعشاش التي يهدمها الهواء والسهر على حراسة العش من الأعداء ، نعم ، فلنذهب معكم ، وفرح التاجر كثيرا حينما رأى أن حماماته الست أصبحت اثنتي عشرة باصطحابها لحمام الحديقة الذي لم يشتره من السوق ولم يكلفه قرشا واحدا ، كذلك فرح حمام الحديقة بحياته الجديدة ، وتزوجت إناث حمام الحديقة من ذكور حمام التاجر ، وذكور حمام الحديقة من إناث حمام التاجر ، وبعد وقت قصير باضت الإناث ثم أفرخ البيض واخرج حماما صغيرا جميلا فرح به