السيد محسن البطاط
66
فاكهة الضيوف
80 . على مائدة الخليفة شريك بن عبد اللّه النخعي من الفقهاء المعروفين في القرن الثاني الهجري المشهور بالزهد والتقوى والعلم . وكان الخليفة المهدي العباسي يرغب في أن يفوّض له منصب القضاء ، ولكنه كان يرفض ذلك ويتجنب مساعدة الظالم ، فضلا عن انّه كان يرفض طلب الخليفة العباسي في أن يكون معلما لأولاده . وذات يوم ارسل المهدي على شريك ، وقال له : لا بدّ ان تجيبني إلى واحدة من ثلاث : إما أن تتولى القضاء ، أو تحدّث ولديّ وتعلمهما ، أو تأكل معنا اكلة . فكر شريك في الاختيارات الثلاثة ثم قال : الاكلة اخفهّن عليّ ، فأمر المهدي ألطباخ باعداد ألوان من الأطعمة الشهية ، فلمّا فرغ شريك من غذائه قال القيّم على المطبخ للخليفة : لن ينجو الشيخ بعد هذه الاكلة أبدا ! ولم تمض مدة طويلة حتّى ولّي شريك منصب القضاء ، وصار معلما لأولاد الخليفة وقد عيّن له مرتبا من بيت المال . وفي يوم ما حدث نزاع بين شريك ومدير المال حول مرتب شريك ، فقال له مدير المال : انك لم تبع برّا .