السيد محسن البطاط
61
فاكهة الضيوف
وأصله أنّ بعض صبيان المحلّة كانوا يلعبون في الطريق ، فرأوا « خرابة » فدخلوها ، وتسلّق بعضهم سطحها الأول ، ثم سطحها الثاني ، وأشرفوا على الطريق . فقال صبيّ منهم : « منو منكم يگدر يطير منا للگاع ؟ . . . » فلم يجبه أحد . فقال : « تدرون ؟ . . تره آني اگدر اطير ! . . . فقالوا له : « يا للّه أشو . . راوينا شطارتك ! . . » . فرفع الصبيّ يديه بجانبيه وهزّهما من الأعلى إلى الأسفل مرّات . . ثم رمى بنفسه إلى الأرض ، فوقع فانكسرت رجله . فصاح الصبيان ، وتجمهر أهل المحلّة . وجاء أبو الصّبيّ ، فاقترب من ولده ، وسأله عمّا جرى . . فقال الصبي : « واللّه بابا ردت شويّه أطير . . أشو وگعت وانكسرت رجلي . . » . فقال له أبوه - وهو يصفعه - : « ولك ملعون الوالدين . . متفهّمني شلون تگدر اتطير ؟ . . اي آخر « 1 » أنت [ أبوك غراب . . لو أمك لگلگ ] . . حتّى تگدر تطير ؟ . . » فذهب ذلك مثلا . « 2 »
--> ( 1 ) . هكذا في المصدر . ( 2 ) . مجمع الأمثال العامية البغدادية وقصهها ، للدكتور محمد صادق زلزلة : 10 - 11 .