السيد محسن البطاط

57

فاكهة الضيوف

70 . في مجلس الخليفة كان الخليفة المتوكل يحذر الإمام الهادي عليه السّلام ويخاف من التفاف الناس حوله واطاعتهم له ، وكان الوشاة المحيطون بالمتوكل لا يترددون عن القول إن الإمام الهادي يسعى للإطاحة بحكم المتوكل ولا يستبعدون ان يوجد في دار الإمام ادّله ومستمسكات تشير إلى ذلك ، كأن يكون بيته مذخرا للأسلحة ، ممّا دعا المتوكل ان يرسل رجاله في ليلة من الليالي الّتي خيّم فيها السكون على البلدة وسلّط النوم كابوسه على الابصار ، لتفتيش بيت الإمام واحضار الإمام عليه السّلام إلى مجلس الخليفة الّذي كان ثملا آنذاك ، يناجي غوانيه وندماءه . عندما دخل رجال المتوكل على الإمام عليه السّلام وجدوه مشغولا بالعبادة لا يلهيه عن ذكر اللّه لاه . ولما فتشوا زوايا الدار لم يجدوا مرادهم فاكتفوا بأن اخذوا الإمام معهم واحضروه إلى المتوكل . كان المتكول سكرانا عندما دخل الإمام عليه ، فأمر زبانيته ان يجلسوا الإمام إلى جانبه ، فلّما جلس الإمام عليه السّلام قدّم المتوكل له خمرا نامتنع الإمام عن شربه معتذرا . فقبل المتوكل اعتذاره على أن يسمع الحاضرين شعرا غزليا ، فاعتذر الإمام مرة أخرى ، إلّا ان المتوكل لم يقبل عذره هذه المرة ، فشرع الإمام عليه السّلام ينشد هذه الأبيات :