السيد محسن البطاط
14
فاكهة الضيوف
كلام لك ، وان كنت من أصحاب جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام فما هكذا يخاطبنا ولا بمثل دليلك يجادلنا ، ولقد سمع من كلامنا أكثر ممّا سمعت ، فما أفحش في خطابنا ولا تعدّى في جوابنا وانّه للحكيم الرزين العاقل الرصين ، لا يعتريه خرق ولا طيش ولا نزق ، ويسمع كلامنا ويصغي إلينا ويتعرف حجتنا حتّى استفرغنا ما عندنا وظننا أنّا قد قطعناه ، أدحض حجّتنا بكلام يسير وخطاب قصير يلزمنا به الحجّة ، ويقطع العذر ، ولا نستطيع جوابه ردا ، فإن كنت من أصحابه فخاطبنا بمثل خطابه . « 1 » 14 . طمع أشعب قيل لأشعب ( 9 - 154 ه ) « 2 » : ما بلغ طمعك ؟ قال : أرى دخان جاري فأفتّ خبزي ، وما رأيت رجلين يتسارّان في جنازة إلّا قدّرت أنّ الميت أوصى لي بشيء من ماله ، وما زفّت عروس إلّا كنست بيتي رجاء أن يغلطوا فيدخلوا بها إليّ . « 3 »
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 3 / 58 ، كتاب التوحيد . ( 2 ) . أشعب هو أشعب بن جبير المدني الّذي يضرب به المثل في الطمع ، صاحب النوادر المشهورة ، وهو خال الأصمعي . فوات ، لابن شاكر الكتبي : 1 / 38 . ( 3 ) . طرائف ونوادر من عيون التراث العربي : 1 / 79 .